ابن شهر آشوب
260
المناقب
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَتَى مِنْ نَاحِيَةِ الْبَدْوِ فَاثَّبَّتَنِي وَلَمْ أَثَّبَّتْهُ حَتَّى سَمِعْتُ كَلَامَهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا صَخْرُ قُلْتُ الْبَدْوَ فَأَدَعُ الصَّحَابَةَ قَالَ فَمَا هَذَا الَّذِي فِي قِرَابِ سَيْفِكَ قُلْتُ لَا تَدَعُ مِزَاحَكَ أَبَداً ثُمَّ جُزْتُهُ . الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَنَكَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِعُودٍ كَانَ فِي يَدِهِ فِي الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ كَذَبْتَ وَاللَّهِ ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّكَ فَنَكَتَ بِعُودٍ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ إِنَّ طِينَتَنَا طِينَةٌ مَرْحُومَةٌ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ فَلَا يَشِذُّ مِنْهَا شَاذٌّ وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَحَقِيقَةِ النِّفَاقِ . عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّهُ أَنْفَذَتْ عَائِشَةُ رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِعَلِيٍّ بِكِتَابٍ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَمَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ رَاكِباً قَالَ فَنَاوَلَهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ قَرَأَهُ قَالَ تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَشَرَابِنَا وَنَكْتُبُ جَوَابَ كِتَابِكَ قَالَ هَذَا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ فَثَنَى رِجْلَهُ فَنَزَلَ وَأَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَسْأَلُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَتُجِيبُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ نَاشَدْتُكَ اللَّهَ أَ قَالَتْ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأُتِيَتْ بِكَ فَقَالَتْ لَكَ مَا بَلَغْتَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَقُلْتَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَأَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي وَأَنِّي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ يَشُقُّ السَّيْفُ الدَّمَ فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ قَالَتْ لَكَ فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً كَانَ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ رَاكِباً بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ مُنْتَكِباً قَوْساً مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ قَالَتْ لَكَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ فَلَا تَنَالَنَّ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَمُبَلِّغٌ عَنِّي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ وَأَنَا السَّاعَةَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ ادْفَعْ كِتَابِي هَذَا وَقُلْ لَهَا مَا أَطَعْتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَيْثُ أَمَرَكِ اللَّهُ بِلُزُومِ بَيْتِكِ الْخَبَرَ قَالَ فَبَلَّغَ الرَّجُلُ رِسَالَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع . الْأَصْبَغُ قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْغَدَاةَ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ قَدْ